نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
و الحر و العبد [١] على الأول، و قوله عليه السلام: كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه [٢] على الثاني، فإن قلنا بالأول فالزكاة عليها، لوجود المقتضي السالم عن معارضة التحمل. و إن قلنا بالثاني، سقطت الزكاة عنهما معا.
أما الناشزة فتجب فطرتها عليها، و إن حكمنا بأصالة الوجوب على الزوج، لأنها بالنشوز أخرجت نفسها عن إمكان التحمل [١].
و لو كانت زوجة الموسر أمة، فإن وجب عليه نفقتها وجبت عليه فطرتها، و إلا كانت الفطرة على مولاها.
و لو كان الزوج معسرا، احتمل وجوب الفطرة على سيدها، و عدم وجوب الفطرة مطلقا، و التفصيل و هو إن وجبت على الزوج نفقتها سقطت، و إلا وجبت على المولى.
البحث الثاني (الملك)
و يجب أن يخرج الإنسان الموسر الفطرة عن كل مملوك له، ذكرا و أنثى صغيرا و كبيرا، و إن لم يعله إذا لم يكن في عيلولة أحد، سواء كان حاضرا أو غائبا. و لو عاله غيره فالزكاة على العائل.
و لا يسقط وجوب النفقة بالإباق، فيجب على مولاه الفطرة عنه. و كذا المرهون و المغصوب و الضال و إن انقطع خبره ما لم يغلب ظن الموت.
و الجاني و المستأجر و فطرة العبد المشترك على مواليه للعموم. و يجب على الجميع صاع واحد بالحصص، فإن اختص أحدهم بالعيلولة تبرعا اختص بها.
[١] في «ر» المتحمل.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٢٢٧ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٢٢٩ ح ٨.