نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧
المقتضي، و حكى الشيخ خلافا أنها لعام واحد.
السابع:
لا يضم الربح لو حصل في أثناء الحول إلى الأصل، بل إذا كمل حول الأصل زكاه، و إذا كمل حول الربح زكاه إن كان نصابا، سواء نض المال أو لا، و سواء أمسك الناض إلى تمام الحول أو لا.
و لو اشترى عرضا للتجارة بمائتي درهم، فصارت قيمته في أثناء الحول ثلاثمائة، زكى المائتين عند انتهاء حولها خاصة، لعدم وجود الشرط في الفائدة و هو الحول. أما لو ارتفعت بعد الحول، فالربح مضموم إلى الأصل في الحول الثاني كالنتاج.
و لو اشترى عرضا بمائتي درهم و باعه في أثناء الحول بثلاثمائة، و تم الحول و هي في يده، زكى المائتين خاصة. أما لو كان الربح موجودا وقت الشراء، فإنه يضم إلى الأصل، كما لو اشترى سلعة بألف و هي تساوي ألفين، فإن الحول ينعقد على الألفين معا.
الثامن:
قد بينا أن الربح الحاصل في أثناء الحول يفرد بحول نفسه، و لا يتبع الأصل في حوله، و مبدأ حوله من حين الظهور [١] أو الإنضاض.
فلو اشترى سلعة بمائتين فصارت تساوي أربعمائة في أثناء الحول، ابتدأ حول الزيادة من حين ظهورها و إن لم يبع السلعة، لأن الربح لم يحصل بالبيع، إنما حصل بارتفاع قيمة السلعة و إن كانت متوهمة. نعم يشترط حفظها طول الحول.
التاسع:
قد بينا أنه يشترط أن لا يطلب بأقل من رأس المال في أثناء الحول، بل يبقى رأس المال محفوظا، فلو نقص في الأثناء سقط اعتبار الحول، فإن عادت إلى رأس المال، ابتدئ الحول حينئذ، لأنها كالزيادة.
و لو اشترى سلعة بمائتين، ثم بلغت في الأثناء إلى خمسمائة، ثم رجعت إلى أربعمائة، اعتبر حول المائتين التي هي الأصل من حين الشراء و حول الزيادة
[١] في «ر» لا، و لعله الصحيح.