نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
البحث الخامس (في عدم العلو)
يشترط في الجماعة أن لا يعلو الإمام على المأموم بما يعتد به، فلو صلى الإمام على موضع مرتفع بما يعتد به و المأموم أسفل، لم تصح صلاة المأموم، سواء أراد تعليتهم [١] أو لا، لأن عمار بن ياسر قام على دكان بالمدائن و الناس أسفل منه، فأخذ حذيفة بيده حتى أنزله، فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة:
أ لم تسمع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يقول: إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم، قال عمار: فلذلك اتبعتك [١]. و كذا فعل عبد اللّٰه بن مسعود بحذيفة [٢].
و قول الصادق عليه السلام: إن كان الإمام على شبه دكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم [٣]، و لأنه قد يخفى عليه أفعال الإمام حينئذ.
و لو صلى على مرتفع لا يعتد به، صح.
و هل يتقدر الارتفاع بشبر أو بما لا يتخطى؟ الأقرب الثاني.
و لو كان الإمام على سطح و المأموم على آخر و بينهما طريق، صح مع التباعد و عدم علو سطح الإمام.
و يجوز أن يكون المأموم أعلى من الإمام بما يعتد به كالسطح و شبهه، سواء كان خارج المسجد و الإمام فيه، أو كانت الصلاة جمعة أو غيرها، لقول الصادق عليه السلام: إن كان الإمام أسفل من موضع المأموم فلا بأس [٤].
و للأصل.
[١] كذا في «ق» و «ر» و في «س» تعلمهم.
[١] جامع الأصول ٦- ٤٠٨.
[٢] جامع الأصول ٦- ٤٠٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٤٦٣ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ٤٦٣ ذيل ح ١.