نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
يقصر في ضيعته، قال: لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام، إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه، فقلت: ما الاستيطان؟ فقال: أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر، فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها [١].
و لا يشترط توالي الأشهر، بل لو استوطنه ستة أشهر ملفقة وجب الإتمام، و لا استيطان الملك بل البلد الذي فيه الملك، و لا كون الملك صالحا للسكنى.
فلو كان له مزرعة أو نخل و استوطن ذلك البلد ستة أشهر أتم، لقول الصادق عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها، قال: يتم الصلاة، و لو لم يكن له إلا نخلة واحدة و لا يقصر و ليصم إذا حضره الصوم و هو فيها [٢].
و لو انتقل الملك عنه، ساوى غيره من البلاد.
و يشترط ملك الرقبة، فلو استأجر أو استعار أو ارتهن لم يلحقه حكم المقيم، و إن تجاوزت مدة الإجارة عمره.
و لو غصب ملكه، لم يخرج عن حكم المقيم. و هل يعتبر مدة الغصب من الستة الأشهر؟ إشكال.
و لو كان بين منشإ سفره و الملك الذي قد استوطنه ستة أشهر، أو ما نوى فيه المقام عشرة أيام مسافة، قصر في الطريق خاصة. و لو قصر عن المسافة، لم يقصر، و لا يضم ما قبله إلى ما بعده، لأن عبد الرحمن بن الحجاج سأل الصادق عليه السلام عن الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض، فيخرج فيطوف فيها، أ يتم أم يقصر؟ قال: يتم [٣].
و كما تعتبر المسافة بين ابتداء السفر و موضع إقامته أو بلد استيطانه، كذا
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥٢٢ ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٥٢١ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٥٢٥ ح ٢.