نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
المطلب الرابع (في بقايا مسائل هذا الباب)
و هي:
الأول: يجوز للرجال لبس الحرير حالة الحرب على ما بيناه. و كذا لبس الديباج الصفيق [١] الذي لا يقوم غيره مقامه في القتال. و لا يجوز لبس الأعيان النجسة، إلا مع الضرورة.
و يجوز أن يلبس فرسه و دابته جلد الميتة و الكلب و الخنزير مع الحاجة لا بدونها. و هل يجوز أن يحلل كلبه بجلد كلب مع عدم الحاجة؟ الأولى المنع، لعموم «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» [١] و هو يقتضي تحريم وجوه الانتفاع.
و يجوز تسميد الأرض و الزرع بالزبل و العذرة النجسة، و الاستصباح تحت السماء خاصة بالدهن النجس نجاسة عرضية لا ذاتية كشحم الميتة.
الثاني: إذا صلى على صفة صلاة عسفان، صلى الصفان معه إلى الاعتدال عن ركوع الأول، فإذا سجد سجد معه أحد الصفين، و كذا في الثانية، فالكل يركعون معه في الركعتين، و إنما الحراسة في السجود.
نهاية الإحكام في معرفة الأحكام؛ ج٢، ص: ٢٠٣
الثالث: لو رتب الإمام القوم صفوفا، و حرس صفان أو صف أو ثلاثة جاز. و لو حرس فرقتان من صف واحد أو من صفين أو ثلاث في الركعتين على التناوب جاز أيضا. و لو حرس في الركعتين طائفة واحدة ثم سجدت و لحقت جاز.
و لو لم يتقدم الصف الثاني إلى موقف الأول، و لا تأخر الأول عن مكانه إلى الثاني جاز. و الأقوى عندي جواز هذه الصلاة إن لزم كل طائفة مكانهم، أو كان التقدم و التأخر من الأفعال القليلة.
الرابع: لو عرض الخوف الموجب للإيماء، أو الركوب في الأثناء، أتم
[١] ثوب صفيق: كثيف نسجه.
[١] سورة المائدة: ٣.