نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
الخامس: لا تسليم في هذه الصلاة، بل يكبّر للخامسة و ينصرف، و هو يقول: عفوك عفوك. عند جميع علمائنا، لقول ابن مسعود: لم يوقت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في صلاة الميت قولا. و قول الباقر و الصادق عليهما السلام: ليس في الصلاة على الميت تسليم [١]، و لأنه ليس لها حرمة الصلاة، لإيقاعها من غير طهارة و لا قراءة، فلا يشرع لها التسليم.
السادس: إذا فرغ من الصلاة يستحب أن لا يبرح من مكانه حتى ترفع الجنازة.
السابع: الميت إن كان مؤمنا دعا له في الرابعة، و إن كان منافقا دعا عليه فيها، و إن كان مستضعفا دعا له بدعاء المستضعفين و هو «ربنا اغفر لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ» و إن جهله سأل اللّٰه تعالى أن يحشره مع من كان يتولاه. و إن كان طفلا سأل اللّٰه أن يجعله له و لأبويه فرطا.
لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله حضر جنازة عبد اللّٰه بن أبي سلول فقيل:
يا رسول اللّٰه أ لم ينهاك اللّٰه أن تقوم على قبره؟ قال: ويلك ما يدريك ما قلت، إني قلت: اللهم احشر جوفه نارا و املأ قلبه نارا و أصله نارك [٢].
و صلى الحسين عليه السلام على منافق فقال: اللهم العن عبدك فلانا، و اخزه في عبادك، و أذقه أشد عذابك، فإنه يوالي أعداءك، و يعادي أولياءك، و يبغض أهل بيت نبيك [٣].
و قال علي عليه السلام في الصلاة على الطفل: اللهم اجعله لنا و لأبويه فرطا و أجرا [٤].
و صلى الباقر عليه السلام على من لا يعرفه، فقال: اللهم هذا عبدك و لا
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٨٤ ح ٢ ب ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧٧٠ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٧١ ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧٨٧ ب ١٢.