نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
خيار للعامل في ذلك بل للمالك، لأن التخيير في الرواية له، و كذا له أخذ الشاتين أو الدراهم و في دفع الشياه أو الدراهم لاقتضاء «أو» ذلك.
الثاني: الظاهر أن الشرع بنى هنا على الغالب من مساواة المدفوع مع أخذ الجبران، أو استرداده الفريضة، أو نقصها عنه بشيء يسير أو زيادتها عليه كذلك، فلو نقصت نقصانا فاحشا أو زادت كذلك، فالوجه الرجوع إلى القيمة السوقية، أو دفع ما يساوي مع الجبران الفريضة.
فلو دفع عن بنت اللبون حقة و استرجع الشياه أو الدراهم فساوى الباقي من الحقة بعد دفع الراجع بنت المخاض، فالأقرب عدم الإجزاء.
الثالث: لو تضاعفت الدرجة، احتمل وجوب القيمة السوقية، اقتصارا بالتقدير الذي لا يعقل معناه على مورده و تضاعف الشياه و الدراهم، لأن مساوي المساوي مساو.
الرابع: إنما يجزي ابن اللبون مع عدم بنت المخاض، سواء تمكن من شرائها أو لا.
و لو كان عنده بنت مخاض مريضة فكالمعدومة، لأنها غير مقبولة.
و لو كان عنده بنت مخاض أعلى صفة من الواجب فإن تبرع بها كان أفضل و إلا أجزأه ابن اللبون أو يشتري بنت مخاض على صفة الواجب.
و لو عدم بنت المخاض و عنده ابن لبون و بنت لبون، تخير في دفع ابن اللبون من غير جبر، و دفع بنت اللبون مع استرجاع الجبران.
و لو عدم بنت المخاض و ابن اللبون، جاز أن يشتري أيهما شاء، لأنه مع ابتياعه يكون واجدا لابن اللبون فأجزأه.
الخامس: لا يجزي الحقة عن بنت اللبون، و لا الجذع عن الحقة، لأنه تخط عن موضع النص في التقديرات. نعم يجزي لو ساواه قيمة على سبيل القيمة، كغيره من أنواع القيم.