نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
التاسع: أن لا تشتمل الخطبة على ما يستنكره عقول الحاضرين، لقول علي عليه السلام: كلموا الناس على قدر عقولهم، أ تحبون أن تكذبوا اللّٰه و رسوله؟.
العاشر: أن يأتي بالكلمات على تأنّ و ترتيب و سكون، و لا يمدها مدا يشبه الغناء، و لا يدرجها بحيث لا يفهم.
الحادي عشر: كون الخطيب مواظبا على الصلوات حافظا لمواقيت الفرائض، ليقع وعظه في القلوب بموقع.
الثاني عشر: أن يستدبر القبلة، ليستقبل الناس بوجهه، و لا يلتفت يمينا و لا شمالا، لأنه عليه السلام كان إذا خطب استقبل الناس بوجهه و استقبلوه و كان لا يلتفت [١]، و لو خطب مستقبلا للقبلة و مستدبرا للناس، جاز و إن خالف السنّة.
الثالث عشر: أن يكون صادق اللهجة لا يلحن في الخطبة.
الرابع عشر: أن لا يضع يمينه على شماله كما في الصلاة، بل يشغل بما يعتمد عليه يسراه، و يقبض باليمين حرف المنبر.
الخامس عشر: أن يعتمد على سيف أو عنزة أو عصا و نحوها، اقتداء بالنبي عليه السلام، فإنه كان يعتمد على عنزته اعتمادا، و قال الصادق عليه السلام: و يتوكأ على قوس أو عصا [٢].
السادس عشر: أن يكون متعمما شتاء و صيفا مرتديا، لأنه أدخل في الوقار، و أن يكون التردي ببرد يمنية لأنه عليه السلام كان يتعمم و يرتدي و يخرج في الجمعة و العيدين على أحسن هيئة.
[١] جامع الأصول ٦- ٤٣٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣٨ ح ٢ ب ٢٤.