نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
الفصل الثالث (في صلاة الخوف)
و فيه مطالب:
المطلب الأول (في مشروعيتها)
و هي ثابتة بالنص و الإجماع، قال اللّٰه تعالى وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ [١] الآية، و صلاها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في عدة مواطن [٢]. و اتفق العلماء إلا من شذ على أن حكمها باق بعد النبي صلى اللّٰه عليه و آله، لأن ما ثبت في حقه عليه السلام كان ثابتا في حقنا، إلا أن يقوم المخصص، لأنه تعالى أمرنا باتباعه.
و سئل عن القبلة للصائم؟ فأجاب عليه السلام بأنني أفعل ذلك، فقال السائل: لست مثلنا، فغضب و قال: إني لأرجو أن أكون أخشاكم للّٰه و أعلمكم بما أتقي [٣]. و لو اختص بفعله لما كان الإخبار بفعله جوابا، و لا غضب من قول السائل «لست مثلنا» لأن قوله حينئذ يكون صوابا. و كان أصحابه عليه السلام يحتجون بأفعاله و ينتمون بها أقواله. و صلى علي عليه
[١] سورة النساء: ١٠٢.
[٢] جامع الأصول ٦- ٤٧٠.
[٣] جامع الأصول ٧- ١٦٥.