نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
و يستحب أن يكتب على الحبرة و القميص و اللفافة و الجريدتين أنه يشهد الشهادتين، و يسمى الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا، لأن الصادق عليه السلام كتب في حاشية كفن ولده إسماعيل «يشهد أن لا إله إلا اللّٰه» [١].
و يكون ذلك بتربة الحسين عليه السلام، فإن تعذر فبالإصبع. و يكره أن يكتب بالسواد.
و يستحب أن يجعل بين أليتيه شيئا من القطن الخالص من جنسه، لئلا يخرج منه شيء، و لا يدخل في دبره، بل يبالغ في إدخاله بين أليتيه.
ثم يشد فخذيه بالخامسة، يضم فخذيه ضما شديدا. و يضع على المذاكير شيئا من القطن، ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، و يغمزها في الموضع الذي لف فيه الخرقة، و يلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا، ثم يأخذ الإزار فيوزره به، و يكون عريضا يبلغ من صدره إلى الرجلين، فإن نقص عنه لم يكن به بأس.
ثم يحنط مساجده بالكافور، فإن فضل منه شيء، جعله على صدره و مسحه به، ثم يرد القميص عليه، و يأخذ الجريدتين و يجعل إحداهما من جانبه الأيمن مع ترقوته و يلصقها بجلده، و الأخرى من الأيسر ما بين القميص و الإزار.
و يعممه فيأخذ وسط العمامة فيثنيها على رأسه بالدور، و يحنكه بها، و يطرح طرفيها على صدره. و لا يعممه عمة الأعرابي بغير حنك. ثم يلفه في اللفافة فيطوي جانبها الأيسر على جانبه الأيمن، و جانبها الأيمن على جانبه الأيسر. ثم يصنع بالحبرة أيضا مثل ذلك، و لو لم يوجد حبرة استحب التعويض بلفافة أخرى، و يعقد طرفيها مما يلي رأسه و رجليه.
و الواجب من ذلك أن يوزره، ثم يلبسه قميصه، ثم يلفه بالإزار.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٥٧ ح ١.