نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
تفريط، سقط خمس الشاة.
و لو حال الحول على ثلاثمائة و واحدة من الغنم، ثم تلف بغير تفريط مائة، سقطت من أربع شياه مائة جزء من ثلاثمائة جزء. و لو تلفت واحدة لا غير، سقط من ثلاثمائة جزء و جزء من أربع شياه جزء واحد.
هذا إن أوجبنا في ثلاثمائة و واحدة أربع شياه، و إن أوجبنا في كل مائة شاة، فتلفت من ثلاثمائة و واحدة شاة واحدة، لم تسقط من ثلاث شياه شيء، لأنهم أوجبوا في كل مائة شاة، و الشاة التالفة زائدة على ما علقوا الوجوب به، و لا يلزم من كون الشاة شرطا في تغير الفرض و وجوب شاة في كل مائة تعلق الوجوب فيها، و هو المراد بقولنا «و تظهر الفائدة في الوجوب و الضمان».
و لو تلف مائة، وجب شاتان، لانعقاد النصاب أولا على وجوب كل مائة. و يحتمل وجوب ثلاث، لأنه مالك لمائتين و واحدة حولا.
و لو اشترك اثنان في نصاب واحد، فلا زكاة، سواء كانت الخلطة خلطة أعيان أو أوصاف، لأن كل واحد منهما يقصر نصيبه عن النصاب، فلا زكاة لعدم الشرط، و لأن النصاب شرط كالحول، فكما لا يبنى حول شخص على آخر، فكذا في النصاب.
و لا فرق بين الأنعام و غيرها في عدم الاعتداد بالخلطة.
و لا يفرق بين مالي شخص واحد و إن تباعدا، فلو كان له عشرون من الغنم في بلد و مثلها في آخر و سامت حولا، وجبت الشاة. كما لا يجمع بين مالي شخصين، و إن اتفقا في المرعى و المسرح و الراعي و الفحل و غيرها.
و لو باع صاحب النصاب نصفه قبل الحول، فلا زكاة.
و لو استأجر راعيا بشاة من النصاب قبل الحول، سقط الحول، سواء أفردها أو خلطها، لنقصان الملك عن النصاب.