نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
السادس: يستحب إطالة السجود و الركوع، و ينبغي أن يكون زمان ركوعه بقدر قراءته، لقول الباقر عليه السلام: و تطيل القنوت على قدر القراءة و الركوع و السجود، فإن تجلى قبل أن يفرغ فأتم ما بقي [١]، و قال الباقر عليه السلام: و يطيل الركوع و السجود [٢].
السابع: يستحب أن يكبّر كلما انتصب من الركوع إلا في الخامس و العاشر، فإنه يقول: سمع اللّٰه لمن حمده، و لأن الركوعات و إن تكررت فهي تجري مجرى ركعة واحدة، فيكون «سمع اللّٰه لمن حمده» في آخرها كغيرها من الفرائض.
الثامن: يستحب أن يقنت خمس مرات في القيام الثاني من الركوعات و الرابع و السادس و الثامن و العاشر، لقول الباقر و الصادق عليهما السلام:
و القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع، ثم في الرابعة و السادسة و الثامنة و العاشرة [٣]، و لأنه سائل و القنوت مظنة الإجابة فشرع، كما قنت النبي صلى اللّٰه عليه و آله على المشركين.
التاسع: يستحب الجهر بالقراءة في الكسوفين، لأن النبي و عليا عليهما السلام جهرا بالقراءة في كسوف الشمس [٤]، و لو خافت، لم يكن به بأس.
المطلب الثالث (في الموجب)
هذه الصلاة تجب عند كسوف الشمس و خسوف القمر، لقوله عليه السلام: إن الشمس و القمر آيتان من آيات اللّٰه لا يخسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا [٥].
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٥١ ح ٦.
[٢] نفس المصدر.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ١٤٩ ح ١.
[٤] جامع الأصول ٧- ١٠٨.
[٥] جامع الأصول ٧- ١٢٦.