نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥
الفصل الرابع (في صلاة النذر)
صلاة النذر واجبة بحسب ما نذره إجماعا، و لقوله تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [١] و قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٢].
و يشترط فيه ما يشترط في الفرائض اليومية من الطهارة و الاستقبال و غيرهما إجماعا، إلا الوقت، و يزيد الصفات التي عينها في نذره، و إنما تنعقد لو وقع في طاعة، أما لو وقع في معصية فلا.
و لو عين الزمان تعين، سواء اشتمل على المزية كيوم الجمعة أو لا، لأن البقاء غير معلوم، و التقدم ممنوع، لأنه فعل الواجب قبل وجوبه، فلا يقع مجزيا، كما لو صلى الفرض قبل وقته.
و لو قيده بأحد الأوقات الخمسة، فالأقرب الانعقاد، لاختصاص الكراهة بالنوافل و هذه فرض.
و لو قيد النذر بزمان فأوقعها في غيره، لم يجز. ثم إن كان الفعل متقدما على الزمان، وجب عليه الإعادة عند دخول الوقت، فإن أهمل وجب القضاء و الكفارة، و إن تأخر الفعل، فإن كان لعذر أجزأ و لا كفارة، و إن كان لغير
[١] سورة الإنسان: ٧.
[٢] سورة المائدة: ١.