نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
زادت. و لو نقصت فلا زكاة، و إن ساوت الجارية الكر، أو زادت عليه على إشكال.
رابعها: أن يملك بالنقد و غيره، كما لو اشترى بمائتي درهم و عرض قنية، فما يقابل الدراهم يقوم بها، و ما يقوم بالعرض يقوم بنقد البلد، و كما يثبت التقسيط عند اختلاف الجنسين، تثبت عند اختلاف الصفة، كما لو كان بعض الدنانير صحاحا و بعضها مكسرة و بينهما تفاوت.
الرابع عشر:
لا يمنع التاجر بعد حولان الحول من بيع مال التجارة، سواء منعنا في زكاة المال البيع أو لا، لأن متعلق هذه الزكاة المالية و القيمة، و هي لا تفوت بالبيع.
و لا فرق بين أن يبيع على قصد التجارة، أو على قصد اقتناء العرض، فإن تعلق الزكاة به، لا تبطل و إن صار مال قنية، كما لو نوى الاقتناء من غير بيع.
أما لو أعتق عند التجارة أو وهبه، فحكمه حكم ما لو باع المواشي بعد وجوب الزكاة فيها، لأن العتق و الهبة تبطلان متعلق زكاة التجارة، كما تبطل البيع متعلق زكاة العين.
و لو باع مال التجارة محاباة، فقدر المحاباة كالموهوب، و الباقي إن رضي به المشتري، ضمن البائع زكاته، و إلا فهو كما لو لم يبع.
الخامس عشر:
لا تجمع زكاة العين و التجارة في مال واحد إجماعا، و لقوله عليه السلام: لا ثني في الصدقة [١].
و لو ملك أربعين شاة للتجارة و سامت حولا و قيمتها نصاب، سقطت زكاة التجارة، إما لاستحبابها، أو للخلاف في وجوبها، و بقيت زكاة العين، للإجماع على وجوبها، فهي أقوى، و لاختصاص وجوبها بالعين.
و لو بادل بها في أثناء الحول بجنسها أو بغير جنسها مما تجب فيه الزكاة،
[١] نهاية ابن الأثير ١- ٢٢٤.