نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
فإن فرقهم أربعا، جاز للأصل، و جواز المفارقة مع النية، فيصلي بالأولى ركعة، ثم يقوم إلى الثانية، فيطول القراءة إلى أن تصلي الطائفة ثلاث ركعات، ثم تذهب فتجيء الثانية فيصلي بهم الثانية، و يطول في تشهده أو قيامه في الثالثة، حتى تتم صلاتها أربعا، ثم تأتي الثالثة فيصلي بهم ركعة، و يقوم إلى الرابعة و يطول حتى يتم من خلفه أربعا، ثم يأتي الرابعة فيصلي بهم تمام الرابعة، و يطول تشهده حتى يتم أربعا، ثم يسلم بهم.
و قال في الخلاف: تبطل، لأنها مقصورة، و لو قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ينبغي البطلان أيضا، لأنها لم يثبت لها في الشرع هذا الترتيب [١].
و يمنع عدم المثل، فإن الانتظار و مفارقة الإمام ثابتان، و الزيادة في أعمال الصلاة غير مبطلة، كما لو طول القيام قارئا، و لأن الحاجة قد تدعو إليه، بأن يكون العدو من أربع جهات، و يكون في المسلمين كثرة، فيكون في التفريق صلاح الحرب و الصلاة.
و لا يجب في هذا التفريق سجود، و لو صلى بطائفة ثلاث ركعات و بأخرى ركعة، فالأقرب الجواز.
و الأقرب جواز أن يفرقهم في السفر و الحضر في المغرب ثلاث فرق، و كذا في الرباعية، فيصلي بطائفة ركعتين و بكل طائفة ركعة.
الحادي عشر: لا تجب التسوية بين الطائفتين، للأصل، بل صلاحية الحارسة [١] للحراسة.
و لو خاف اختلال حالهم و احتيج إلى إعانتهم بالطائفة الأخرى، فللإمام أن يكب بمن معه على العدو و يبنوا على صلاتهم. و يجوز أن تكون الطائفة واحدا و لا تجب الثلاثة للأصل، و لأن الواحد يسمى طائفة.
الثاني عشر: يجب أخذ السلاح في الصلاة، لقوله تعالى
[١] في «س» الحراسة.
[١] الخلاف: ١- ٢٥٦.