نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
التكبير، لأنه ذكر فات محله فيفوت، كذكر الركوع و السجود.
الخامس: الخطبتان هنا كما في الجمعة إجماعا، إلا أنه ينبغي أن يذكر في خطبة الفطر ما يتعلق بالفطرة و وجوبها و شرائطها و قدر المخرج و جنسه و مستحقه و وقته، و في الأضحى حال الأضحية و ما يتعلق بها و استحبابها و ما يجري فيها و وقت ذبحها و كيفية تفريقها و غير ذلك.
السادس: ينبغي أن يخطب قائما، لأنه عليه السلام خرج يوم فطر أو أضحى فخطب قائما، ثم قعد، ثم قام [١]. و قال أحدهما عليهما السلام:
يخطب قائما و يجلس بينهما كالجمعة [٢]، و ينبغي أن يجلس بينهما لما تقدم من الحديث، و هل القيام و الجلوس واجبان؟ الأقرب ذلك.
و إذا صعد سلم كالجمعة، و هل يجلس بعد التسليم قبل الخطبة؟
إشكال، ينشأ من المساواة للجمعة، فيجلس للاستراحة عن تعب الصعود، و للتأهب للخطبة، و تأهب الناس لاستماعها، و من أن الجلوس في الجمعة لانتظار الأذان.
السابع: يستحب للنساء استماع الخطبتين كالرجال، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما صلى العيد قام متكئا على بلال، فأمر بتقوى اللّٰه و حث على طاعته و وعظ الناس فذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن و ذكرهن [٣].
و قالت أم عطية: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى يخرج البكر و الحيض يرجون بركة ذلك اليوم [٤].
و الأولى بالصواب أن لا يخرجن من بيوتهن، لقول الصادق عليه السلام:
لا يخرجن [٥]، و قد روى عبد اللّٰه بن سنان قال: إنما رخص رسول اللّٰه صلى
[١] جامع الأصول ٧- ٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ١١٠.
[٣] جامع الأصول ٧- ٨٩.
[٤] جامع الأصول ٧- ٩٩.
[٥] وسائل الشيعة ٥- ١٣٤ ح ٢.