نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤
المقام الثالث (في الإبدال)
من وجب عليه سن من الإبل و ليست عنده، بل أرفع منها بدرجة، أو أنزل بدرجة، دفع ما عنده و استرجع من العامل شاتين، أو عشرين درهما، أو دفع ذلك إليه، إلا في بنت المخاض فلا يأخذ أنزل منها، لأنها أدون أسنان الإبل إلا بالقيمة السوقية، و إلا الجذعة فإنه لا يأخذ أعلى منها إلا بالقيمة أيضا، لأنها أعلى أسنان ما يؤخذ في الزكاة.
لقوله عليه السلام: و من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة و ليست عنده جذعة و عنده حقة، فإنه تقبل منه الحقة، و يجعل معها شاتين إن استيسر ماله أو عشرين درهما. و من بلغت عنده صدقة الحقة و ليست عنده و عنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة و يعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين [١].
و نحوه عن علي عليه السلام و ساق في الحديثين أسنان الإبل، فلو وجبت عليه بنت مخاض و عنده بنت لبون دفعها و استرجع شاتين أو العشرين.
و كذا بين بنت اللبون و الحقة و الجذعة، و لا جبران بين بنت المخاض و ابن اللبون، بل يجبر علو سنه نقص ذكوريته.
فلو وجب عليه بنت مخاض و ليست عنده و عنده ابن لبون ذكر دفعه و لا شيء له و لا عليه، لقول علي عليه السلام: و من لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها و عنده ابن لبون، فإنه يقبل منه و ليس معه شيء [٢].
فروع:
الأول: لو وجد من وجب عليه سن الأعلى و الأدون، تخير في دفع أيهما شاء، فإن دفع الأعلى استرجع من المصدق و إن دفع الأدون دفع الجبران، و لا
[١] وسائل الشيعة ٦- ٨٧، جامع الأصول ٨- ٣١٠.
[٢] نفس المصدر من الوسائل.