نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
و لأنها تقع بدلا عن الركعات في شدة الخوف. و يحتمل الاختصاص بالمقصورة:
لقول العسكري عليه السلام: يجب على المسافر أن يقول في دبر كل صلاة يقصر فيها: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» ثلاثين مرة لتمام الصلاة [١]. و المراد بالوجوب شدة الاستحباب.
و لو سافر بعد الزوال قبل التنفل، استحب له قضاء النافلة و لو في السفر، لحصول السبب و هو الوقت.
المطلب الرابع (في الشرائط)
و هي خمسة: الأول قصد المسافة. الثاني الضرب في الأرض. الثالث استمرار القصد. الرابع عدم زيادة السفر على الحضر. الخامس: إباحة السفر.
البحث الأول (قصد المسافة)
قصد المسافة شرط في القصر، فالهائم الذي لا يدري أين يتوجه و هو راكب التعاسيف و إن طال سفره- لا يجوز له القصر. بل لا بد من ربط القصد بمقصد معلوم، لأن مطلق السفر غير كاف، بل لا بد من طوله، و هذا لا يدري أن سفره طويل أو لا.
و لو استقبلته برية و اضطر إلى قطعها، أو ربط قصده بمقصد معلوم بعد ما هام على وجهه أياما، فهو منشئ للسفر من حينئذ. و كذا طالب الآبق إذا قصد الرجوع أين لقيه.
و المسافة شرط في القصر، فلا يجوز في قليل السفر إجماعا، لقوله عليه
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥٤٢ ح ١.