نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
و القول بالسقوط مع إدراك وقت الوجوب بعيد. و السفر يؤثر في كيفية الأداء في أصل الفعل، فأشبه ما لو أدرك العبد من الوقت قدر ما يصلي فيه الظهر، ثم عتق فلزمه الجمعة دون الظهر.
و لأن الصادق عليه السلام سأله إسماعيل بن جابر يدخل وقت الصلاة و أنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج قال: صل و قصر، فإن لم تفعل فقد و اللّٰه خالفت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله [١]. و يمكن حملها على ما لو خرج في ابتداء الوقت.
و لو دخل الوقت و هو في السفر، ثم حضر قبل خروجه و قبل صلاته، فالأقرب وجوب الإتمام، لانتفاء سبب الترخص، و لقول الصادق عليه السلام حيث سأله إسماعيل بن جابر يدخل علي وقت الصلاة و أنا في السفر، فلا أصلي حتى أدخل أهلي أصلي و أتم [٢]. قال الشيخ: و لو بقي ما يقصر عن التمام صلى قصرا و إلا أتم [٣].
و لو سافر و قد بقي من الوقت مقدار ركعة أو ركعتين، قال الشيخ: فيه خلاف بين أصحابنا [٤]، فمن قال الأداء يحصل بإدراك ركعة وجب القصر، لإدراك الوقت مسافرا، و إن قلنا إن بعضها قضاء و البعض أداء لم يجز القصر، لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت.
و لو سافر و قد بقي من الوقت أقل من ركعة، وجب القضاء تماما إجماعا، لفواتها حضرا.
و لو سافر و حضر قبل الصلاة بعد دخول وقتها، ثم فاتته، قضاها تماما على ما اخترناه من وجوب الإتمام في الموضعين، لأن القضاء تابع للأداء. و من اعتبر حال الوجوب، وجب الإتمام في الأولى و القصر في الثانية. و من اعتبر في القضاء حال الفوات عكس، و بالأول رواية عن الباقر عليه السلام حيث سأله
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥٣٥ ح ٢ ذيل الحديث.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٥٣٥+ ٢ صدر الحديث.
[٣] الخلاف ١- ٢٢٥.
[٤] الخلاف ١- ٢٢٥.