نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
و المصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، ثم ينزل بعد ذلك و يدفن قال الصادق عليه السلام: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل و يدفن [١].
الحادي عشر: يستحب إعلام المؤمنين بموته، ليتوفروا على تشييعه، لقوله عليه السلام: لا يموت منكم أحد إلا آذنوني به [٢]. و قال الصادق عليه السلام: ينبغي لأولياء الميت أن يؤذنوا إخوان الميت بموته، يشهدون جنازته و يصلون عليه و يستغفرون له، فيكتب لهم الأجر و للميت الاستغفار، و يكتسب هو الأجر بما اكتسب لهم [٣].
الثاني عشر: و يسارع في قضاء دينه، لقوله عليه السلام: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي عنه [٤]. و لو تعذر إيفاء دينه في الحال استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل عنه، كما فعل علي عليه السلام لما أتى النبي صلى اللّه عليه و آله بجنازة، فقال: هل على ميتكم دين؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه، فلم يصل عليها، فقال علي عليه السلام: صل عليها يا رسول اللّه و عليّ دينه، فصلى عليها [٥].
و يستحب المسارعة إلى تفريق وصيته، ليعجل له ثوابها بجريانها على الموصى له.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٧٨ ح ١.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ٤٨٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٦٢ ح ١.
[٤] سنن ابن ماجة ٢- ٨٠٦ الرقم ٢٤١٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٣- ١٥١ ح ٢ و ٣.