نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
المسافة، أتم لخروجه عن حكم المسافر.
و لو قطع المسافة ثم غير نية السفر و عزم على الرجوع، قصر.
و إن عزم على المقام عشرة أيام، أتم. و إن ردد نيته، قصر ما بينه و بين ثلاثين يوما، ثم يتم بعد ذلك.
و تحمل نهاية السفر بأمور ثلاثة:
الأول: العود إلى الوطن، بأن يرجع إلى الموضع الذي يشترط مجاوزته في ابتداء السفر، و في معناه الوصول إلى المقصد الذي عزم على الإقامة فيه إقامة تقطع الرخصة، أو إلى موضع له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر.
الثاني: نية إقامة عشرة أيام في أي موضع يراه، سواء صلح للإقامة فيه، كالعمران أو لا كالمفاوز.
الثالث: إقامة ثلاثين يوما على التردد و سيأتي.
و يجب القصر ما دام مسافرا، و إن أقام في أثناء المسافة، أو وصل إلى مقصد إذا لم يعزم للإقامة عشرة أيام، ما لم تزد إقامته على ثلاثين يوما. فلو نوى إقامة عشرة أيام فيه، أو في أثناء المسافة، وجب الإتمام.
و إن نوى أقل من عشرة، قصر، لقول علي عليه السلام: يتم الصلاة الذي يقيم عشرا، و يقصر الصلاة الذي يقول أخرج اليوم أخرج غدا شهرا [١].
و قول الباقر عليه السلام: إن دخلت أرضا و أيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة، و إن لم تدر مقامك فيها، تقول: غدا أخرج أو بعد غد، فقصر ما بينك و بين شهر [٢].
و لا يكتفي بنية إقامة ثلاثة غير يومي الدخول و الخروج. و لا يشترط مقام خمسة عشر.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥٢٩ ح ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٥٢٦ ح ٩.