نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨
أحدث عمدا، فيجوز للمحدث عمدا أن يستنيب هو أو المأمومون، و لا يشترط الاستخلاف، فلو تقدم بنفسه جاز أن يتموا معه الصلاة.
و لو استخلف اثنين حتى يصلي كل واحد بطائفة، جاز في غير الجمعة، و فيها إشكال، ينشأ من المنع من تعدد الأئمة في الابتداء فكذا في الأثناء، و من كون الجمعة واحدة في الحقيقة.
الرابع: إذا بلغ الطفل سبع سنين، كان على أبيه أن يعلمه الطهارة و الصلاة، و يعمله الجماعة و حضورها ليعتادها، لحصول التمييز للصبي في هذا السن.
و إذا بلغ عشر ضرب عليها، و إن كانت غير واجبة، لما فيه من اللطف، و هو الاعتياد و التمرين، و لقوله عليه السلام: مروا أولادكم بالصلاة و هم أبناء سبع، و اضربوهم عليها و هم أبناء عشر، و فرقوا بينهم في المضاجع [١]. و كذا يفعل ولي الصبي و وصيه، و قال الصادق عليه السلام: مروا أولادكم بالصلاة و هم أبناء سبع، و اضربوهم عليها و هم أبناء عشر، فإنا نأمر أولادنا بالصلاة و هم أبناء خمس، و نضربهم عليها و هم أبناء سبع [٢].
و قد روي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: إذا بلغ الصبي سبع سنين أمر بالصلاة، فإذا بلغ عشرا ضرب عليها، فإذا بلغ ثلاث عشرة فرقوا بينهم في المضاجع، فإذا بلغ ثماني عشرة علم القرآن، فإذا بلغ إحدى و عشرين انتهى طوله، فإذا بلغ ثماني و عشرين كمل عقله، فإذا بلغ ثلاثين بلغ أشده، فإذا بلغ أربعين عوفي من البلوى الثلاث: الجذام و الجنون و البرص، فإذا بلغ الخمسين حبب إليه الإنابة، فإذا بلغ الستين غفرت ذنوبه، فإذا بل السبعين عرفه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين كتبت الحسنات و لم تكتب السيئات، فإذا بلغ التسعين كتب أسيرا للّٰه في أرضه، فإذا بلغ المائة شفع في سبعين من أهل بيته و جيرانه و معارفه [٣].
[١] جامع الأصول ٦- ١٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ١٢ ح ٥.
[٣] جامع الأصول ٦- ١٣٢، سنن أبي داود ١- ١٣٣، رووا صدر الحديث.