نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
و كذا من في لسانه رخاوة تمنع أصل التشديدات.
و من لا يفصح ببعض الحروف، كالضاد و القاف، لا تصح إمامته للعارف، لأنه أمي بالنسبة إلى الفصيح، و يجوز أن يؤم مثله.
و لو أبدل الضاد في «المغضوب» أو «الضالين» و غيرهما بالظاء، لم تصح صلاته مع إمكان التعلم.
و تكره إمامة التمتام، و هو الذي يردد التاء ثم يأتي بها، و الفأفاء، و هو الذي يردد الفاء ثم يأتي بها، لأنهما لا ينقصان شيئا، و يزيدان زيادة يعذران فيها.
و لو كان له لثعة خفيفة تمنع من تخليص الحرف، و لكن لا يبدله بغيره، جاز أن يكون إماما للقار.
السادس: الأجذم و الأبرص لا يؤمان الصحيح على الأقوى، لنفور النفس عنهما، فلا يحصل الانقياد إلى طاعتهما، و قول الصادق عليه السلام:
خمسة لا يؤمون الناس على كل حال: المجذوم، و الأبرص، و المجنون، و ولد الزنا، و الأعرابي [١]. و يجوز إمامتهما لمثلهما و إمامة كل واحد للآخر.
السابع: الأعرابي و هو الذي لا يعرف محاسن الإسلام لا يؤم المهاجرين، لقوله تعالى الْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً وَ أَجْدَرُ أَلّٰا يَعْلَمُوا حُدُودَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ [٢] و لأنه لا يعرف تفاصيل أحكام الصلاة، و للحديث السابق. و كذا غيره من العوام إذا لم يعرف شرائط الصلاة على التفصيل.
و لو كان الأعرابي قد دخل البناء و عرف أحكام الصلاة على التفصيل و ما يكفيه اعتماده في التكليف و تدين به، و لم يكن ممن يلزمه المهاجرة وجوبا، جازت إمامته مطلقا، لوجود الشرائط فيه، و انتفاء الموانع عنه.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٩٧ ح ١ و ٣٩٩ ح ٥.
[٢] سورة التوبة: ٩٧.