نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
الكاظم عليه السلام عن رجل ركع مع الإمام يقتدي به، ثم رفع رأسه قبل الإمام؟ قال: يعيد ركوعه [١] و سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود؟ قال: فليسجد [٢]. و لا تعد هذه زيادة في الحقيقة، لأن فعل المأموم تابع لفعل الإمام و هو واحد فكذا متابعه. و هل العود واجب؟ الأقرب المنع.
و إن كان عامدا صبر، و لم يجز له الرجوع، لأنه يكون قد زاد ركنا من غير عذر، و لأنه برفعه عمدا قبل إمامه يجري مجرى عدول نية الاقتداء فيما سبقه فيه. و سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أ يعود فيركع إذا أبطأ الإمام؟ قال: لا [٣]. و كذا لو كان الإمام ممن لا يقتدى به، لأنه منفرد، فيقع سجوده و ركوعه في محله، فلا يسوغ له العود في العمد و النسيان.
تذنيب:
أطلق علماؤنا الاستمرار مع العمد، و الوجه عندي التفصيل، فإن المأموم إن سبق إلى ركوع بعد فراغ الإمام من القراءة استمر. و إن كان قبل فراغه و لم يقرأ المأموم، أو قرأ و منعناه منها، أو قلنا أن المندوب لا يجزي عن الواجب، بطلت صلاته، و إلا فلا.
و إن كان إلى رفع أو سجود أو قيام عن تشهد، فإن كان بعد فعل ما يجب من الذكر، استمر و إن لم يفرغ إمامه منه. و إن كان قبله، بطلت و إن كان قد فرغ إمامه.
و لو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام، استحب له أن يسبّح، تحصيلا لفضيلة الذكر، و لئلا يقف صامتا. و سئل الصادق عليه السلام أكون مع الإمام
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٤٧ ح ٢. و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٤٧ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٤٤٨ ح ٦.