نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
السلام: أيما مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلبه: «اللّهم هذا بدن عبدك المؤمن و قد أخرجت روحه و فرقت بينهما، فعفوك عفوك» إلا غفر له ذنوب سنته إلا الكبائر [١].
و يستحب وقوف الغاسل على جانبه الأيمن. و يكره جعله بين رجليه، لقول الصادق عليه السلام: و لا يجعله بين رجليه في غسله، بل يقف من جانبه [٢].
و يشترط في الماء الطهارة إجماعا، فإن النجس لا يطهر غيره.
و الإطلاق، فإن المضاف غير مطهر. و ينجس بما يلاقيه من النجاسة، و الأقوى على قول المرتضى ذلك، لأنه عبادة فأشبهت الوضوء. و لو جعلناه كغسل النجاسة انسحب على قوله الجواز.
و الملك و الإباحة، فلا يجوز الغسل بالماء المغصوب مع علم الغاصب، و لا يحصل به الطهارة، فإن جعلناه إزالة النجاسة احتمل الطهارة. و لو كان الغاسل جاهلا أجزأ كالوضوء. و كذا يجب كون الكافور و السدر مملوكين. و لو غسله في مكان مغصوب، فإن جعلناه عبادة محضة، فالأقوى عدم الإجزاء، و إن جعلناه إزالة نجاسة أجزأ.
و إذا تعذر استعمال الماء وجب التيمم بتراب مملوك له طاهر أو مباح مطلق، و هل ييمم ثلاثا أو مرة؟ الأقرب الأول، لأنه بدل عن ثلاثة أغسال.
و يحتمل الثاني، لاتحاد غسل الميت.
و إذا فرغ من غسله شفه بثوب مستحبا، لئلا يسرع الفساد إلى الكفن مع البلل و للرواية [٣].
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٩٠ ح ١.
[٢] المعتبر ص ٧٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٦٨٠ ح ٢.