نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٠
و سأله عبد الرحمن بن الحجاج عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير، فيزنها و ينقدها و يحسب ثمنها كم هي دينارا، ثم يقول: أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير، فقال: ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير، فقلت: إنما هي في دار واحدة و أمكنتهم قريبة بعضها من بعض و هذا يشق عليهم فقال: إذا فرغ من وزنها و انتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه و يدفع إليه الورق أو يقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق [١].
الثالث: الاتفاق قدرا مع التساوي جنسا، لما مر في الربا. قال الصادق عليه السلام: الذهب بالذهب و الفضة بالفضة، الفضل بينهما هو الربا المنكر [٢].
و إذا اختلف الجنسان، جاز التفاضل إجماعا. و لأن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلين بمثل، قال: لا بأس به يدا بيد [٣]. و لو اتفقا، وجب التماثل وزنا.
و إذا افترقا قبل التقابض، بطل الصرف إجماعا.
و لو تقابضا بعض كل واحد من العوضين ثم تفرقا، بطل في غير المقبوض، و صح في المقبوض لوجود الشرط فيه. و هل يثبت في المقبوض خيار تفريق الصفقة؟ إشكال.
و لا يحصل التفرق لو فارقا مجلس البيع و مصطحبين، لانتفاء حقيقته عنهما، لأن مفهومه المباينة و لم تحصل، فأشبه ما لو كانا راكبين في سفينة أو على دابة واحدة.
و لو و كل أحدهما وكيلا أو هما وكيلين، فقبض الوكيل أو الوكيلان قبل تفرقهما، صح. سواء فارق الوكيل المجلس قبل القبض أو بعده. و لو قبض
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٥٨ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٥٧ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٤٥٩ ح ٧.