نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨
و لو قتل اللص و قاطع الطريق غسلا و كفنا، لأن الفسق لا يمنع وجوب هذه الأحكام.
و من وجب عليه القود أو الرجم، يؤمر بالاغتسال و التخيط و التكفين، ثم يقام عليه الحد و يدفن، لأن الصادق عليه السلام قال: المرجوم و المرجومة يغسلان و يحنطان و يلبسان الكفن قبل ذلك و يصلى عليهما [١].
و المقتص منه بمنزلة ذلك يغتسل و يتحنط و يلبس الكفن و يصلى عليه.
و المراد بالصلاة بعد الموت.
و إذا قتل قودا أو رجما، لم يجب غسله ثانيا. و هل يغسل ثلاثا بالسدر و الكافور و القراح أو بالأخير خاصة؟ إشكال، أقربه الأول، لأن الإحالة إلى المعهود و لو مسه بعد القتل لم يجب عليه الغسل لأنه متطهر بغسله السابق و هو هنا غسل الأموات.
و لو مسه بعد القتل، لم يجب عليه الغسل، لأنه متطهر بغسله السابق، و إلا انتفت فائدته، و تقديم الغسل يمنع من تجديد النجاسة بالموت، لتحقق الطهارة به. و لا يجب بمس الشهيد الغسل لطهارته.
و لو اغتسل المقتول قودا فمات قبل القتل، وجب أن يغسل و يكفن ثانيا، و يجب على من مسه الغسل، لعدم تأثير السابق في الموت حتف الأنف، و كذا لو قتل لغير ما اغتسل له، كما لو وجب قتله بالزنا، فاغتسل أولا و أمر الحاكم بقتله فيه، فحضر ولي القصاص و طالب به، فالأقرب وجوب الاغتسال ثانيا على إشكال.
البحث السادس (في المحرم)
المحرم كالمحل في وجوب تغسيله، إلا أنه لا يقرب الكافور، و لا غيره
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٣ ب ١٧.