نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
و قال علي بن بابويه: أفضل النوافل ركعتا الفجر، و بعدهما ركعة الوتر، و بعدها ركعتا الزوال، و بعدهما نوافل المغرب، و بعدها تمام صلاة الليل، و بعدها نوافل النهار [١].
و يكره الكلام بين المغرب و نوافلها، لأن الصادق عليه السلام نهاه عن الكلام [٢].
و يستحب أن يسجد للشكر بعد السابعة، لئلا يفصل بين الفريضة و نافلتها، و قال الهادي عليه السلام: ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السابعة [٣].
و أما صلاة الضحى فإنها بدعة عند علمائنا، قالت عائشة: ما رأيت النبي صلى اللّٰه عليه و آله يصلي الضحى قط [٤].
و قال عبد الرحمن بن أبي ليلا ما حدثني أحد أنه رأى النبي صلى اللّٰه عليه و آله يصلي الضحى إلا أم هانئ فإنها حدثت أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله دخل بيتها يوم فتح مكة، و صلى ثماني ركعات ما رأته قط صلى صلاة أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع و السجود [٥]، و أنكر علي عليه السلام صلاة الضحى.
و سئل الباقر و الصادق عليهما السلام عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة؟ فقال: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صعد على منبره، فحمد اللّٰه و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان في النافلة جماعة بدعة، و صلاة الضحى بدعة، فلا تجمعوا في رمضان بصلاة الليل، و لا تصلوا الضحى، فإن ذلك بدعة، و كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها إلى النار [٦].
[١] من لا يحضره الفقيه ١- ٣١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٦٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ١٠٥٨ ح ١.
[٤] جامع الأصول ٧- ٧٤.
[٥] جامع الأصول ٧- ٧٥.
[٦] وسائل الشيعة ٥- ١٩٢ ح ١.