نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧
باختيار التملك إلا أن ملكهم في غاية الضعف و لهذا يسقط بمجرد الإعراض.
و للإمام أن يقسمها بينهم قسمة تحكم، فيخص بعضهم ببعض الأنواع و بعض الأعيان إن اتحد النوع.
و لا يجوز مثل هذه القسمة في سائر الأملاك المشتركة إلا بالتراضي. و إنما يملك الغانم بالقسمة، و لا يكفي عزل الإمام إلا بعد قبض الغانم.
و لو أصدقها نصابا معينا، ملكته بالإصداق، سواء دخل بها أو لا، فإن قبضها إياه، أو مكنها من التصرف فيه جرى في الحول حينئذ، و إلا فلا. فإن حال الحول و هو مقبوض، وجبت الزكاة عليها، لاستقرار الملك حولا.
فإن طلقها قبل الدخول أخذ الزوج النصف كملا، و كان حق الفقراء عليها أجمع، لأنها مالكة للنصاب حولا، و زوال ملكها عن النصف بالطلاق بعد استحقاق الفقراء لا يؤثر فيه لاستقرار الحكم بوجود علته التامة.
و إن كانت قد أخرجت الزكاة من العين ثم طلق، أخذ نصف الصداق من الموجود، و يجعل المخرج من نصيبها، فإن تساوت القيم و كانت أغناما، مثلا أخذ عشرين منها. و إن تفاوت أخذ النصف بالقيم، و يحتمل أخذ نصف الأغنام الباقية و نصف قيمة الشاة المخرجة.
و إن كانت قد أخرجت من غير العين، رجع الزوج بنصف الأربعين، لأن الزكاة و إن تعلقت بالعين إلا أنها ليست على سبيل الشركة. و لو تلف النصف بتفريطها، تعلق حق الساعي بالعين و ضمنت للزوج.
و لو آجر داره حولين بأربعمائة درهم و قبضها، وجب عند كمال الحول الأول زكاة الجميع، و إن كان في معرض التشطير بالانهدام، لثبوت الملك التام في الجميع. و لهذا لو كانت الأجرة جارية حل وطؤها، و السقوط بالانهدام لا يوجب ضعف الملك، كالزوجة تلزمها زكاة الصداق قبل الدخول، و إن كان في معرض السقوط بارتدادها، أو سقوط نصفه بالطلاق.
و يحتمل أن يقال: إنما يملك الموجر الأجرة شيئا فشيئا، فحينئذ لا يجري