نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
سقط، لقوله عليه السلام في حال المطاردة: يصلي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه [١]. و يسجد الراكب على قربوس سرجه إن لم يتمكن من النزول، فإن عجز أومأ، لقول الباقر عليه السلام: و يجعل السجود أخفض من الركوع [٢].
و لو تمكن من الاستقبال في الأثناء، فالوجه الوجوب. و يحتمل سقوطه للمشقة، و لقول الباقر عليه السلام: و لكن أينما دارت دابته [٣].
و لو تمكن من النزول على الأرض و استيفاء السجود في الأثناء، وجب و يبني. فإن احتاج إلى الركوب ركب و بنى، و إن كثر الفعل للحاجة. و لو علم حالة تمكنه من النزول احتياجه إلى ركوب في الأثناء، احتمل الوجوب و عدمه.
و لو اشتد الحال عن ذلك و عجز عن الإيماء، سقطت عنه أفعال الصلاة من القراءة و الركوع و السجود، و اجتزأ عوض كل ركعة بتسبيحة واحدة، و صورتها «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر».
و لا بد من النية، لقوله عليه السلام: إنما الأعمال بالنيات. و إنما لكل امرئ ما نوى [٤]، و لأنها فعل يجامع القتال، فلا تسقط به.
و يجب أيضا تكبيرة الافتتاح، لقوله عليه السلام: تحريمها التكبير [٥]، و لتمكنه منها.
و في وجوب القراءة و التشهد إشكال، ينشأ من تمكنه منهما، و من اختصاص التشهد بحال الجلوس و القراءة بالقيام، و أصالة البراءة. و الأقرب وجوب هذه الصيغة على هذا الترتيب، للإجماع على إجزائه. و يجزي هذه
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٨٦ ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٨٤ ح ٨.
[٣] نفس المصدر.
[٤] وسائل الشيعة ١- ٣٤ ح ٧.
[٥] سنن أبي داود ١- ١٦.