نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
و لو وقعت مهاياة بين الموالي، أو بين المتحرر بعضه و بين مولاه، فوقع الهلال في نوبة أحدهما، ففي اختصاصه بالفطرة إشكال، ينشأ: من وجوب الإنفاق على صاحب النوبة و الفطرة تتبعه، و من كون الإنفاق في الحقيقة مشتركا. و ينشأ: من كون الفطرة من المؤن المعتادة، لأنها معلومة القدر و الوقت معدودة من وظائف السنة أو النادرة لعدم تعيين يوم العيد في السنة لاختلاف الأهلة. و بتقدير الثاني فهل يدخل في المهاياة من حيث إن مقصود المهاياة بالتفاضل و التمايز، فليخص كل منهما بما ينفق في نوبته من الغنم و الغرم، أو لا من حيث إن النوادر مجهولة لا تخطر بالبال عند المهاياة.
و الغائب تجب فطرته عند الهلال و لا ينتظر عوده. و لو لم يعلم حياته قال الشيخ: لا تجب فطرته [١]. و الأولى الوجوب ما لم يعلم أو يظن الموت.
و قال: لا تجب على المولى فطرة عبد المغصوب [٢]، لعدم تمكنه منه. و ليس بجيد.
و لو اجتمع الدين و فطرة العبد على الميت بعد الهلال، قسمت التركة عليهما بالحصص عند قصور التركة، لأنهما فرضان فتبسط التركة عليهما.
و لو مات قبل الهلال فلا زكاة على الوارث و لا على غيره، إلا أن يعوله أحدهما، لتعلق الدين بالتركة. و الأقرب عندي وجوب الفطرة على الوارث، لانتقال التركة إليه.
و لو أوصي له بعبد فقبل قبل الهلال و مات الموصي قبله، وجبت عليه الزكاة عنه. و لو قبل بعد الهلال، سقطت عنه. و في الوجوب على الوارث احتمال، ينشأ: من انتقال التركة إليه و عدمه.
و لو اتهب عبدا، فإن قبضه قبل الهلال، وجبت زكاته عليه، و إلا فعلى الواهب. و إن مات قبل الهلال، بطلت الهبة و وجبت على الوارث، و كذا لو مات المتهب قبل القبض.
[١] المبسوط ١- ٢٣٩.
[٢] المبسوط ١- ٢٤٠.