نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
و لو كان الصيد لقوته و قوت عياله، وجب القصر في الصلاة و الصوم إجماعا، لقول الصادق عليه السلام: إن خرج لقوته و قوت عياله، فليفطر و ليقصر، و إن خرج لطلب الفضول فلا و لا كرامة [١].
و لو كان الصيد للتجارة، فكذلك على الأقوى لإباحته. و قول الشيخ:
يقصر في الصلاة دون الصوم، ليس بمعتمد، لقول الصادق عليه السلام: إذا قصرت أفطرت، و إذا أفطرت قصرت [٢].
و لو قصد مسافة، ثم عدل في أثنائها إلى الصيد لهوا، أتم عند عدوله و قصر عند عوده.
و سالك الطريق المخوف اختيارا مع عدم التحرز عاص، ليس له الترخص.
المطلب الخامس (فيما ظن أنه شرط و ليس كذلك)
و هو أمور خمسة:
الأول: لا يشترط في القصر وجوب السفر عند علمائنا، لأنه تعالى علق القصر على الضرب في الأرض.
الثاني: لا يشترط كون السفر طاعة، فيجب الترخص في المباح، لما تقدم.
الثالث: لا يشترط الخوف، بل يجب القصر في سفر الأمن، لقول يعلى بن أمية لعمر: ما بالنا نقصر و قد آمنا؟ فقال عمر: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله. فقال: صدقة تصدق اللّٰه بها عليكم فاقبلوا صدقته [٣]. و سافر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بين مكة و المدينة
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥١٢ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٧- ١٣٠ ح ١.
[٣] سنن ابن ماجة ١- ٣٣٩ الرقم ١٠٦٥.