نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
قلت له: فالنجاشي لم صلى عليه النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال: لا إنما دعا له [١].
و ليس ظهوره شرطا، فلو دفن قبل الصلاة عليه صلى على القبر و لم ينبش إجماعا. و العاري يترك في القبر و تستر عورته بالتراب، ثم يصلى عليه ثم يدفن.
و إذا دفن الميت قبل الصلاة عليه، صلي على قبره، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلى على قبر مسكينة دفن ليلا [٢]. و صلى على قبر رجل كان يقيم بالمسجد دفن ليلا.
و اختلف في تقدير الصلاة على القبر، فقال بعض علمائنا: يصلى عليه يوما و ليلة لا أزيد. و قال آخرون: إلى ثلاثة أيام، و لا يجوز الصلاة بعدها، لقول الكاظم عليه السلام: لا يصلى على المدفون [٣]. خرج ما قدرناه بالإجماع، فيبقى الباقي على المنع.
و لا يصلى على المدفون إذا كان قد صلي عليه قبل دفنه، عند جميع علمائنا. و لو دفن بغير صلاة، ثم قلع صلي عليه مطلقا.
و يصلى على الشهيد عند جميع علمائنا، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله خرج يوما صلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر. و قال ابن عباس: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلى على قتلى أحد، و كان يقدمهم تسعة تسعة و حمزة عاشرهم [٤]. و قال الصادق عليه السلام: إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كفن حمزة في ثيابه و لم يغسله، و لكنه صلى عليه [٥].
و يصلى على المقتول ظلما، أو دون ماله أو نفسه أو أهله، عند جميع
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٩٥ ح ٥.
[٢] جامع الأصول ٧- ١٥٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٩٥ ح ٨.
[٤] سنن ابن ماجة ١- ٤٨٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٠ ح ٩.