نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
البحث الثالث (في بقايا مسائله)
قيل: باستحباب وضوء الميت، لقول الصادق عليه السلام: في كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة. و قيل: بعدمه، لأنه كغسل الجنابة، فإن قلنا باستحبابه منعنا المضمضة و الاستنشاق، لئلا يدخل الماء جوفه.
و يستحب إمرار يد الغاسل على جسد الميت، فإن خيف من ذلك لكونه مجدورا أو محترقا، اكتفى بصب الماء عليه، لقول الباقر عليه السلام: المجدور و الكسير و الذي به القروح يصب عليه الماء صبا [١].
فإن خيف من صب الماء يمم بالتراب إجماعا، لتعذر الماء. و لأن قوما أتوا النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقالوا: يا رسول اللّٰه مات صاحب لنا و هو مجدور، فإن غسلناه انسلخ، قال: يمموه [٢].
و كذا ييمم الميت لو فقد الماء، أو تعذر الوصول إليه، أو وجد المضاف، أو النجس، أو اضطر الحي إلى شربه.
و إذا مات الجنب: أو الحائض أو النفساء، كفى غسل الموت إجماعا، قال الباقر عليه السلام في الجنب: إذا مات ليس عليه إلا غسل واحد [٣]. و لا يجب التسمية في غسل الميت للأصل.
و يستحب في كل غسلة صاع، و الواجب الإنقاء، لقول العسكري عليه السلام: حده يغسل حتى يطهر [٤]. و ينبغي أن يبدأ في كل غسلة بيديه و فرجه مبالغة في الإنقاء.
و يستحب للغاسل أن يذكر اللّٰه تعالى عند غسله، و قال الباقر عليه
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٣ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٢١ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧١٨ ح ٢ ب ٢٧.