نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
و يرفع يديه مع كل تكبيرة [١].
الثامن: تستحب الصلاة في الأمكنة المعتادة. و يجوز أن يصلي في المساجد، و الأولى تجنبه إلا بمكة، لقوله عليه السلام من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له [٢].
و قال أبو بكر بن عيسى بن أحمد العلوي: كنت في المسجد فجيء بجنازة، فأردت أن أصلي عليها، فجاء الكاظم عليه السلام، فوضع مرفقه في صدري و جعل يدفعني حتى أخرجني من المسجد، ثم قال: يا أبا بكر إن الجنائز لا يصلى عليها في المسجد [٣]. و ليس للتحريم، لأن الصادق عليه السلام سئل يصلى على الميت في المسجد؟ فقال: نعم [٤].
البحث الخامس (في اللواحق)
و هي:
الأول: إذا صلوا جماعة، استحب أن يتقدم الإمام إن كان رجلا غير عريان [١]، و يقف المأمومون خلفه صفوفا، و أقل الفضل ثلاثة صفوف.
و لو كانا اثنين وقف الآخر خلفه، بخلاف الجماعة، و لا يقف على يمينه، لقول الصادق عليه السلام في الاثنين: يقوم الإمام وحده و الآخر خلفه و لا يقوم إلى جنبه [٥].
و أفضل الصفوف هنا آخرها، لقول الصادق عليه السلام: قال رسول
[١] في «س» و «ر» عار.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٨٥ ح ١.
[٢] جامع الأصول ٧- ١٥٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٠٧ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٨٠٦ ح ١ ب ٣٠.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٨٠٥ ح ١.