نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
و كذا لو اقتدى خنثى مشكل بامرأة، ثم بان كون المأموم امرأة، و لم تقض حتى ظهرت الأنوثية.
و كذا لو اقتدى خنثى بخنثى و لم يقض المأموم حتى بانا رجلين أو امرأتين، أو كون الإمام رجلا، أو كون المأموم امرأة.
و من نظائره ما لو باع مال أبيه على ظن الحياة، فبان ميتا، ففي الصحة وجهان.
و لو وكل وكيلا في شراء و باع ذلك الشيء من انسان على ظن أنه ما اشتراه وكيله بعد و كان قد اشتراه، ففي الصحة الوجهان.
الثاني: القيام في إمامة القائم، فلا يؤم القاعد القائم عند جميع علمائنا، لقوله عليه السلام: لا يؤمن أحد بعدي جالسا [١]. و قول علي عليه السلام: لا يؤم المقيد المطلقين [٢]. و لأن القيام ركن، فلا تصح إمامة العاجز عنه القادر عليه كغيره من الأركان و لا فرق بين الإمام الراتب و غيره، و لا بين الإمام الأصلي و غيره. و لا فرق في بطلان صلاتهم بين أن يصلوا قياما خلفه أو جلوسا، و لا بين أن يكون مرضه مما يرجى برؤه أو لا.
و لو صلى قائما فاعتل في قيامه فجلس، أتموا الصلاة من قيام بنية الانفراد، فإن استخلف أو استخلفوا صلوا جماعة، و إلا انفردوا. و لا يجوز الايتمام به، لأن القعود مانع من الابتداء فكذا يمنع من الاستدامة.
و يجوز للعاجز أن يؤم بمثله إجماعا. و لا يجوز للمومي أن يكون إماما للقاعد، و لا للمستلقي أن يكون إماما للمضطجع.
و لا يجوز للعاجز عن ركن إمامة القادر عليه، كالعاجز عن الركوع أو السجود، و لو اختلفا في المقدور عليه لم يجز الايتمام، و إن كان المأموم عاجزا عن الأقل.
و لا يجوز أن يؤم المقيد المطلقين، لعجزه عن القيام، و لا صاحب الفالج
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤١٥ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤١١ ح ١ و ٣.