نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
و لا يقوم غير الكافور مقامه، فلا يجوز استعمال المسك و غيره، إلا الذريرة، لأن الميت كالمحرم.
و لو تعذر الكافور سقط الحنوط لعدم تسويغ غيره. و لا يجب استيعاب المساجد بالمسح.
المطلب الثاني (في تكفينه)
و فيه مباحث:
البحث الأول (في جنسه)
يحرم التكفين في الحرير المحض للرجال و النساء عند علمائنا، لما فيه من إتلاف المال، و لأن أحدا من الصحابة و التابعين لم يفعله. و لو كان سائغا لفعلوه، لأنهم كانوا يفتخرون بجودة الأكفان، و قد استحب الشارع تجويدها.
و سأله الحسين بن راشد عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل القصب اليماني من قز و قطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى؟ قال: إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس [١]، دل بمفهومه على التحريم مع صرافة القز.
و القصب ضرب من برود اليمن يسمى بذلك، لأنه يصنع بالقصب، و هو ينبت باليمن. و يحتمل عندي كراهة ذلك للمرأة، لإباحته لها في الحياة.
و يستحب أن يكون الكفن قطنا محضا أبيض أجما، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كفن في القطن الأبيض.
و قال عليه السلام: البسوا من ثيابكم البياض، فإنه أطهر و أطيب، و كفنوا فيه موتاكم [٢]. و قول الصادق عليه السلام: الكتان كان لبني إسرائيل
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٥٣ ح ١ ب ٢٣.
[٢] سنن ابن ماجة ٢- ١١٨١، وسائل الشيعة ٢- ٧٥٠.