نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
الثامن: لو عزم على إقامة عشرة في غير بلده، ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود و الإقامة، أتم ذاهبا و عائدا و في البلد. و إن لم يعزم على الإقامة بعد العود، فالأقوى التقصير.
التاسع: لو قصر في ابتداء السفر، ثم رجع عن نية السفر، لم يجب عليه الإعادة، لأنها وقعت مشروعة، و لا فرق بين بقاء الوقت و خروجه.
العاشر: لا يفتقر القصر إلى نية، بل يكفي نية فرض الوقت.
الحادي عشر: لو خرج إلى البلد و المسافة طويلة، ثم بدا له في أثناء السفر أن يرجع، فقد انقطع سفره بهذا القصد، و لم يكن له أن يقصر ما دام في ذلك الموضع، إلا أن يكون على حد المسافة بينه و بين مبدإ سفره، فإذا ارتحل عنه فهو سفر جديد، فإن كان بينه و بين مقصده مسافة قصر، و إلا فلا.
و لو توجه إلى مكان لا يقصر إليه الصلاة، ثم نوى مجاوزته إلى بلد يقصر إليه الصلاة، فابتداء سفره من حين غيّر النية، فإنما يترخص إذا كان من ذلك الموضع إلى مقصده الثاني مسافة.
و لو خرج إلى سفر طويل على قصد الإقامة في كل أربعة فراسخ عشرة أيام، لم ترخص، لانقطاع كل سفر عن الأخرى.
الثاني عشر: هل يحتسب يوما الدخول و الخروج من جملة العشرة؟
إشكال، ينشأ من أن المسافر لا يستوعب النهار بالسير، إنما يسير في بعضه، و هو في يومي الدخول و الخروج سائر في بعض النهار، و لأنه يوم الدخول في شغل الخط و تنضيد الأمتعة، و يوم الخروج في شغل الارتحال، و هما من أشغال السفر. و يحتمل احتسابهما لا بأجمعهما، بل يلفق من حين الدخول إلى حين الخروج.
و لو دخل ليلا لم يحتسب بقية الليل، و يحسب الغد، و العشرة يعتبر فيها الليل بأيامها.
الثالث عشر: لو كان عالما بوجوب القصر مطلقا، و استحباب الإتمام في