نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
الاستحباب أمر شرعي، فيقف على دلالته. قال الباقر عليه السلام: لا تقربوا موتاكم النار [١]. يعني الدخنة.
المطلب الثاني (في الغاسل)
الأصل أن يغسل الرجل مثله و المرأة مثلها. و ليس للرجل أن يغسل المرأة إلا بأحد أسباب ثلاثة: الزوجية و المحرمية و الملك.
فهنا مباحث:
البحث الأول (في الزوجية)
يجوز للرجل أن يغسل زوجته اختيارا، عند أكثر علمائنا، لأن فاطمة عليها السلام أوصت أن تغسلها أسماء بنت عميس و علي عليه السلام، فكان علي عليه السلام يصب الماء عليها [٢]. و سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يخرج إلى السفر و معه امرأة يغسلها؟ قال: نعم و أخته [٣].
و للشيخ قول آخر بالمنع، إلا مع عدم النساء من وراء الثياب، لأن الموت فرقة تبيح الأخت و الرابعة [أي الفرقة] [١] فحرمت اللمس و النظر كالمطلقة بائنا.
و كما يجوز للرجل أن يغسل زوجته، فكذا الزوجة أن تغسل زوجها اختيارا، و المطلقة رجعيا كالزوجة، و البائن أجنبية.
و لا فرق بين الزوجة الحرة و الأمة و المكاتبة و المتولدة، و غير المدخول بها،
[١] الزيادة من «ر».
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٣٥ ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧١٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٥.