نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٠
و طريق ذلك: معرفة قدر كل قطيع، أن نقول: نفرض القطيع الأول شيئا، و الثاني ثلاثة أشياء، و الثالث تسعة أشياء، فيأخذ ثلثي شيء و ثلاثة أرباع ثلاثة أشياء و خمسة أسداس تسعة أشياء، و يجمعها فتكون عشرة أشياء و ربع و سدس شيء، و هو يعدل مائة و خمسة و عشرين، فالشيء يعدل اثني عشر.
الثالث: لو كان له قطعة أرض بين شجرتين، و قدرها أربع عشر ذراعا، و طول إحدى الشجرتين ستة، و طول الأخرى ثمانية، فاجتاز ظبي بينهما، فطار إليه طائران من الرأسين بالسوية، حتى تلاقيا على رأس الظبي، فباع القطعة من اثنين بثمن واحد بصفقة واحدة، لأحدهما من أصل الشجرة إلى موضع الظبي، و للآخر من موضع الظبي إلى أصل الأخرى.
فطريق معرفة حق كل واحد منهما: أن تجعل ما بين أصل الشجرة القصيرة إلى موضع الظبي شيئا، و تضربه في نفسه، فيكون الحاصل مالا، و تضرب طولها و هو ستة في نفسه، فيكون المجموع مالا و ستة و ثلاثين، و جذره مقدار ما طار الطائر، لأنه وتر القائمة، فيكون مربعه مساويا لمجموع مربعي ضلعها بشكل العروس.
و يبقى من موضع الظبي إلى أصل الأخرى أربعة عشر الأشياء مربعة مائة و ستة و تسعون، و مالا إلا ثمانية و عشرين شيئا، و هو يعدل مالا و ستة و ثلاثين ليساوي الوترين حيث طارا بالسوية، فإذا جرت و قابلت بقي مائتان و أربعة و عشرون تعدل ثمانية و عشرين شيئا، فالشيء يعدل ثمانية، و هو ما بين أصل القصيرة و الظبي، فيبقى ما بينه و بين أصل الأخرى يعدل ستة، فكل وتر عشرة.
الرابع: لو باع اثنين صفقة قطعة أرض على هيئة مثلث، قاعدته أربعة عشر ذراعا، و آخر ضلعيه الباقيين ثلاثة عشر و الآخر خمسة عشر، على أن يكون لأحدهما من مسقط العمود في القاعدة إلى أحد الضلعين. و للآخر منه إلى الضلع الآخر، و بسط الثمن على الأذرع.