نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٣
ربا، لتجدد الزيادة بعد البيع.
و لو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا، فطريق التخلص من الربا بيع السلعة بجنس غيرها، ثم يشتري بها الأخرى، أو يباع المتماثل قدرا و يهبه الزائد، أو يقرضه إياه و يبرئه، لأن سماعة سأله عن الطعام و التمر و الزبيب، فقال: لا يصلح شيء منه اثنان بواحد، إلا أن كان يصرفه نوعا إلى نوع آخر، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد أو أكثر [١].
البحث السابع (في الأحكام)
يحرم الربا بين المسلمين، سواء كانوا في دار الإسلام أو دار الحرب، لعموم قوله تعالى وَ حَرَّمَ الرِّبٰا [٢] و الأماكن لا مدخل لها في الأحكام، و سواء كان المسلمان مسلمين بالأصالة، أو أسلما في دار الحرب أو دار الإسلام.
و لا يثبت الربا بين المسلم و الحربي عند علمائنا، لقوله عليه السلام: لا ربا بين المسلمين و أهل الحرب [٣]. و لقول الصادق عليه السلام قال قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: ليس بيننا و بين أهل حربنا ربا، فإنا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم، و نأخذ منهم و لا نعطيهم [٤].
و في ثبوته بين المسلم و أهل الذمة قولان، الأقوى منهما ثبوته، للعموم.
قال بعض علمائنا: تؤخذ من أهل الحرب الزيادة، و لا يجوز لنا أن نعطيهم إياها.
و لا ربا بين الوالد و ولده، فلكل منهما أخذ الزيادة من صاحبه. و لا بأس
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤٣ ح ٥.
[٢] سورة البقرة: ٢٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٤٣٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٤٣٦ ح ٢.