نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
الرابع: إذا قامت الفرقة الثانية إلى الثانية حال تشهد الإمام، لا تنوي الانفراد حال قيامها إلى الثانية، فإن نووه ففي جواز نية الاقتداء بعده للتسليم وجهان.
الخامس: للإمام ثلاث انتظارات: ينتظر الأولى في الركعة الثانية حتى يفرغ. و انتظار آخر فيها للطائفة الثانية حتى تأتي و تحرم معه، و كلاهما في حكم انتظار واحد لاتصاله. و الثالث للطائفة الثانية حال تشهده حتى تتم الصلاة.
السادس: لو انتظر الثانية بعد رفعه من السجود الأخير من الركعة الأولى، فإن كان لعذر لمرض أو ضعف جاز، و لو كان عن قدرة و تركه عمدا إلى مجيء الثانية قال الشيخ: بطلت صلاته دون الأولى [١]، لأنها فارقته حين رفع الرأس.
و أما الثانية فإن علمت أن ذلك تبطل [١] صلاته و تابعته، بطلت صلاتها و لو اعتقدت عذرا أو جوزت ذلك، لم تبطل صلاتها، لأن الظاهر من حاله العذر.
و لو فعله سهوا، لحقه حكم سهوه دون الطائفة الأولى، لأنها برفع الرأس قد فارقته، و في بطلان الصلاة عندي بذلك إشكال.
السابع: لو أراد أن يصلي بهم المغرب صلاة ذات الرقاع، تخير الإمام بين أن يصلي بالأولى ركعة و بالثانية ركعتين، و بين العكس. لأن عليا عليه السلام صلى ليلة الهرير بالأولى ركعة و بالثانية ركعتين [٢].
و اختلف في الأولوية، فيحتمل الأولى، لأن عليا عليه السلام فعله، و لأن الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام و التقدم، فينبغي أن تزيد الثانية في الركعات لينجبر نقصهم و تساوي الأولى. و يحتمل الثاني، لئلا يكلف الثانية
[١] في «س» مبطل.
[١] المبسوط ١- ١٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٨٠.