نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
الاستغفار فيه سبعين مرة، و الدعاء بعد الرفع من الركوع.
و يستحب أن يقرأ في الأولتين من صلاة الليل الحمد مرة و الإخلاص ثلاثين مرة، و الإطالة مع سعة الوقت، و التخفيف مع قصوره و لو بقراءة الحمد وحدها، فإن ضاق الوقت عن الصلاة صلى الركعتين و أوتر بعدهما، ثم صلى ركعتي الفجر و الغداة و قضى ما فاته. و لو كان قد تلبس بأربع، زاحم بها الفريضة.
و أن يضطجع بعد ركعتي الفجر على جانبه الأيمن، و يقرأ خمس آيات من آخر آل عمران، و يدعو بالمنقول، و لو سجد عوض الضجعة جاز، لقول رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع [١].
و يستحب زيادة على الرواتب التنفل بين المغرب و العشاء بأربع: اثنتان ساعة الغفلة، و اثنتان بعدها، فقد قيل في تأويل قوله تعالى تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ [٢] أنهم كانوا يتنفلون ما بين المغرب و العشاء.
و قال الصادق عليه السلام: تصلي ركعتين تقرأ في الأولى الحمد، و من قوله تعالى وَ ذَا النُّونِ- إلى قوله نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ و في الثانية الحمد و «عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ» إلى آخر الآية، ثم يدعو بدعائها و يسأل اللّٰه حاجته [٣].
و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: أوصيكم بركعتين بين العشاءين، يقرأ في الأولى الحمد و إذا زلزلت ثلاث عشرة مرة، و في الثانية الحمد مرة و الإخلاص خمس عشرة مرة، فمن فعل ذلك في كل شهر كان من الموقنين، فإن فعل ذلك في كل سنة كان من المحسنين، فإن فعل ذلك في كل جمعة كان من المصلحين، فإن فعله في كل ليلة زاحمني في الجنة و لم يحص ثوابه إلا اللّٰه تعالى [٤].
[١] سنن ابن ماجة ١- ٣٧٨، سنن أبي داود ٢- ٢١.
[٢] سورة السجدة: ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٢٤٩ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ٢٤٧ ح ١ ب ١٧.