نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
فلو نذر آيات من سورة معينة و قلنا بوجوب السورة، وجب هنا عين تلك السورة، و لو كانت الآيات من سور متعددة، وجب قراءة سورة اشتملت عليها بعض تلك الآيات، و قراءة باقي الآيات من غير سورة، و يحتمل إجزاء غيرها من السور، فيجب قراءة الآيات التي نذرها.
و لو نذر النافلة في وقتها صارت واجبة. فلو نذر العيد المندوبة أو الاستسقاء في وقتهما لزمه، و لو نذرهما في غير وقتهما، فالأقرب عدم الانعقاد.
و كذا لو نذر صلاة على هيئتهما، أو هيئة صلاة الكسوف على إشكال، ينشأ من أنها طاعة تعبد بمثلها في وقت فكذا في غيره.
و لو نذر إحدى المرغبات وجبت، فإن كانت مقيدة بوقت تقيد النذر به و إن أطلقه، كما لو نذر نافلة الظهر أو صلاة الليل، و إلا فلا. و لو كان الوقت مستحبا لها، كصلاة التسبيح المستحب إيقاعها يوم الجمعة، لم تنعقد إلا مع تقيد النذر به.
و لو نذر صلاة الليل وجب ثمان ركعات، و لا يجب الدعاء، و كذا لو نذر نافلة رمضان، لم يجب الدعاء المتخلل بينها إلا مع التقييد.
و لو نذر الفريضة اليومية، فالوجه الانعقاد، لأنها طاعة بل أقوى الطاعات لوجوبها، و الفائدة وجوب الكفارة مع المخالفة.
و لو نذر النافلة على الراحلة، انعقد المطلق لا المقيد لأولوية غيره، و كذا لو نذر إيقاع النافلة في إحدى الأماكن المكروهة، و لو فعل ما قيد النذر به أجزأه.
و لو نذر التنفل جالسا، أو مستدبرا، فإن أوجبنا القيام أو الاستقبال، احتمل بطلان النذر، كما لو نذر الصلاة بغير طهارة، و الانعقاد للمطلق، فيجب الضد، و إن جوزنا إيقاعها جالسا أو مستدبرا، أجزأ لو فعلها عليهما [١] أو قائما أو مستقبلا.
و اليمين و العهد في ذلك كله كالنذر.
[١] في «س» عليها.
نهاية الإحكام في معرفة الأحكام، ج٢، ص: ٨٩
الفصل الخامس (في الصلوات المندوبة)
و فيه مطالب:
المطلب الأول (في النوافل اليومية)
النوافل: إما راتبة، أو غير راتبة، و الراتبة: إما أن تتبع الفرائض أو لا. فالتابعة للفرائض ثلاث و عشرون ركعة: قبل الصبح ركعتان، و قبل الظهر ثمان، و كذا قبل العصر، و بعد المغرب أربع، و بعد العشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة.
لقول الصادق عليه السلام: كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يصلي من التطوع مثلي الفرض، و يصوم من التطوع مثلي الفرض [١].
و قال الصادق عليه السلام: كان النبي صلى اللّٰه عليه و آله يصلي ثمان ركعات للزوال، و أربعا الأولى، و ثمان بعدها، و أربعا العصر، و ثلاثا المغرب، و أربعا بعدها، و العشاء أربعا، و ثمان صلاة الليل، و ثلاثا الوتر، و ركعتي الفجر، و صلاة الغداة ركعتين [٢].
[١] وسائل الشيعة ٣- ٣٢ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٣٣ ح ٦.