نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
الكسوف، و إتمامه لأولويته بالشروع فيه، و النهي عن إبطال العمل. و يحتمل إتمامها إن أدرك من الحاضرة بعدها ركعة و إلا استأنف.
الثالث: لو خالف ما أمر به من تقديم الحاضرة لو خاف فوتها، فاشتغل بالكسوف أو بإتمامه، احتمل عدم الإجزاء، سواء ظهر بطلان ظن الضيق أو لا، لأنه فعل منهي عنه، فلا يقع عبادة متقربا بها، و الإجزاء إن كذب الظن، سواء الابتداء و الإتمام، و يحتمل الفرق.
الرابع: لو اتسع وقت الحاضرة و شرع القرص في الكسوف، أو حدثت الرياح المظلمة، فالوجه تقديم الكسوف و الآيات، لاحتمال قصور الزمان، فيفوت لو اشتغل بالحاضرة.
الخامس: الزلزلة متأخرة عن الحاضرة مطلقا، إن قلنا وقتها العمر، و إن قلنا وقتها حدوثها، وجب [١] و إن سكنت فكالكسوف.
السادس: لو اتفقت مع منذورة موقتة، بدأ بما يخاف فوتها، و لو أمن، تخير.
السابع: الكسوف أولى من النافلة الموقتة، كصلاة الليل و غيرها، فإن خاف فوتها و اتسع وقت الكسوف، فالكسوف أولى، ثم يقضي النافلة.
الثامن: لو اجتمع الكسوف و العيدين و الجنازة، قدم ما يخشى فوته، و لا امتناع في اجتماع الكسوف و العيد، و العادة لا تخرج نقيضها عن الإمكان، و اللّٰه على كل شيء قدير، و الفقهاء يفرعون الممكن و إن لم يقع عادة، ليبينوا الأحكام المنوطة بها، كما يفرضون ما يوجد.
ثم و إن اقتضت العادة عدم كسف الشمس إلا في التاسع و العشرين من الشهر، فإنا نفرض الصلاة في الرياح و الزلزلة و باقي الآيات، فلو خاف خروج وقت العيد، قدمت صلاته و لم يخطب لها حتى يصلي الكسوف، فإذا صلى الكسوف خطب للعيد خاصة.
[١] في «ق» و يجب.