نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨
و قول علي عليه السلام: و كل من صلى وحده [١].
و إذا فاتته صلاة من هذه الصلوات، فقضاها كبّر و إن فاتت أيام التشريق، لقوله عليه السلام: من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته [٢]، و لو ترك الإمام التكبير كبر المأموم، و لو نسي التكبير، كبّر حيث ذكر.
الحادي عشر: يستحب إحياء ليلتي العيدين بفعل الطاعات، لقوله عليه السلام: من أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم يموت القلوب [٣]، و ما يضاف إلى القلب فإنه أعظم وقعا، لقوله تعالى فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [٤] و موت القلب الكفر في الدنيا و الفزع في الآخرة.
الثاني عشر: يستحب إذا مشى في طريق أن يرجع في غيرها، لأنه عليه السلام فعلها [٥]، قصدا لسلوك الأبعد في الذهاب، ليكثر ذهابه بكثرة خطواته إلى الصلاة، و يعود في الأقرب لأنه أسهل، و هو راجع إلى منزله، أو ليشهد له الطريقان، أو ليتساوي أهل الطريقين في التبرك بمروره و سرورهم برؤيته، و ينتفعون بمسألته، أو ليتصدق عليهما، أو ليتبرك الطريقان بوطئه عليهما فيتابع للتأسي. و إن اختص المعنى به كالرمل و الاصطباغ في طواف القدوم فعله هو و أصحابه، لإظهار الجلد للكفار و بقي سنّة بعده.
الثالث عشر: يترك السلاح، فإن الخروج به مكروه، لمنافاته الخضوع و الاستكانة، إلا مع خوف العدو، لقول الباقر عليه السلام: نهى النبي صلى اللّٰه عليه و آله أن يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدوا ظاهرا [٦].
الرابع عشر: يستحب التعريف عشية عرفة بالإحضار في المساجد، لما
[١] وسائل الشيعة ٥- ٩٨ ما يدل على ذلك.
[٢] عوالي اللئالي ٣- ١٠٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ١٣٨ ح ١ و ٢.
[٤] سورة البقرة: ٢٨٣.
[٥] جامع الأصول ٧- ٩٨.
[٦] وسائل الشيعة ٥- ١١٦.