نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
يوم النحر، ثم يكبّر عقيب كل فريضة إلى صبح الثالث من أيام التشريق [١].
و لأن الناس تبع للحاج، و الحاج يقطعون التلبية مع أول حصاة، و يكبرون مع الرمي، و إنما يرمون يوم النحر، فأول صلاة بعد ذلك الظهر، و آخر صلاة يصلون بمنى فجر الثالث من أيام التشريق.
و إن كان بغير منى، كبّر عقيب عشر صلوات: أولها ظهر النحر، و آخرها صبح الثاني من أيام التشريق، لقول الصادق عليه السلام: التكبير في الأمصار عقيب عشر صلوات، فإذا نفر الحاج النفر الأول أمسك أهل الأمصار، و من أقام بمنى فصلى الظهر و العصر فليكبر [٢]، و لأن الناس في التكبير تبع للحاج، و مع النفر الأول يسقط التكبير، فيسقط عمن ليس بمنى.
و الأقرب استحباب هذا التكبير، لأصالة البراءة. و الأشهر في صفته أن يقول في عيد الفطر: اللّٰه أكبر (مرتين) لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر على ما هدانا، و له الحمد على ما أولانا، و يزيد في الأضحى:
و رزقنا من بهيمة الأنعام للرواية [٣].
و التكبير عقيب الفرائض المذكورة دون النوافل، لقول الباقر و الصادق عليهما السلام: التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة، و في سائر الأمصار عقيب عشر صلوات آخرها صبح الثالث أو الثاني [٤]، و لأنها نوافل فلا يكبر عقيبها، كنوافل عرفة.
و إذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام، أتم بعد تسليم إمامه، و لا يتابعه في التكبير، لأن الإمام يكبر بعد خروجه، فإذا أتم المأموم صلاته كبر عقيبها.
و هو مستحب للجامع و المنفرد، و الحاضر و المسافر، في بلد كان أو في قرية، صغيرة أو كبيرة، ذكرا كان أو أنثى، حرا أو عبدا، لعموم الأخبار.
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٢٤ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ١٢٣ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ١٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ١٢٣ ح ٢.