نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
اللّٰه عليه و آله للعواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق [١]
. المطلب الثالث (في سننها)
و هي أمور:
الأول: يستحب الغسل يومي العيدين إجماعا، لأن عليا عليه السلام كان يفعله، و وقته بعد طلوع الفجر، لإضافته إلى اليوم، و لحصول الغرض من التطيب، و قطع الرائحة الكريهة معه.
و كما يستحب الغسل نهارا كذا يستحب ليلا استحبابا عاما لحاضر العيد و غيره، لأنه يوم زينة. و لو احتاج إلى قصد العيد من قرية قبل الفجر، فالأولى جواز إيقاعه حينئذ للضرورة، فإن تمكن من إعادته بعده أعاد.
الثاني: يستحب أن يتطيب يوم العيد، و يتنظف بحلق الشعر، و قلم الأظفار، و قطع الروائح الكريهة، و أن يلبس أفخر ثيابه، سواء خرج إلى الصلاة أو قعد في بيته، و يتعمم شتاء أو صيفا، قال عليه السلام: ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته و عيده [٢].
و يحرم على الرجال التزين بالحرير دون النساء، لأنه عليه السلام قال و في يديه قطعتان ذهب و حرير: هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها [٣]، و القز من الحرير، و لا بأس بالممتزج من الإبريسم و غيره، و إن كان الإبريسم أكثر ما لم يخرج.
الثالث: يستحب إذا تزين القصد إلى الصحراء، فإن الإصحار بها أفضل، إلا بمكة فإن المسجد أولى من الصحراء، لفضيلة البقعة، و لا يلحق
[١] وسائل الشيعة ٥- ١١٣٣ ح ١.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ٣٤٨.
[٣] سنن ابن ماجة ٢- ١١٨٩.