نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٥
و قال المفضل بن عمر الجعفي: كنت عند الصادق عليه السلام فألقي من يديه دراهم فألقى إلي درهما منها فقال: أي شيء هذا؟ فقلت: ستوق، فقال: و ما الستوق؟ فقلت: طبقتين فضة و طبقة من نحاس و طبقة من فضة، فقال: اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا و لا إنفاقه [١]. أما مع البيان جائز، إذ الغش حينئذ منتف، و لأن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها، قال: إن بين ذلك فلا بأس [٢].
الرابع: تراب معدن الذهب تباع بالفضة أو بجنس آخر غير الذهب.
و كذا تراب معدن الفضة تباع بالذهب أو بجنس آخر غير الفضة، تحرزا من الربا. و لو جمعا معا، بيعا بهما.
الخامس: لا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر النحاس [١] و لا بالفضة اليسيرة في جوهر الرصاص، لقلته و عدم إمكان التخلص.
السادس: المصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد منهما، بيع بهما أو بجنس غيرهما، أو بالأقل منهما إن تفاوتا وزنا، و عرف زيادة الثمن على جنسه من المركب، حذرا من الربا في ذلك كله.
و لو علم مقدار كل واحد منهما، بيع بأيهما كان مع زيادة الثمن على جنسه. و لو بيع بهما أو بجنس غيرهما، جاز مطلقا، سواء نقص الثمن عنهما أو زاد أو ساواه.
و لو كان وزن الآنية المركبة منهما ألف مثقال، جاز بيعها بعشرة مثاقيل ذهبا، صرفا لكل منهما إلى غير جنسه.
السابع: السيوف المحلاة و المراكب المحلاة إن علم مقدار ما فيهما و بيعت بجنس الحلية، جاز إن زاد الثمن زيادة تقابل السيف أو المركب. و لو
[١] في «ر» الصفر.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٧٣ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٧٢ ح ٢.