نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٠
و هل يشترط أن لا يكون المشتري مغبونا غبنا مفرطا؟ الأقرب ذلك. و لو كان جاز أن يعرفه و يبيع على بيعه، لأنه نوع من النصيحة.
و لو أذن البائع في البيع على بيعه، ارتفعت الكراهة.
البحث السابع (في النجش)
روي أنه عليه السلام نهى عن النجش [١].
و صورته: أن يزيد في ثمن السلعة المعروضة للبيع، و هو غير راغب فيها، ليخدع الناس و يرغبهم فيها، و الأقرب التحريم، لما فيه من الخديعة المنهي عنها.
لكن لو انخدع إنسان فاشتراها، صح العقد و لا خيار له إلا مع الغبن الفاحش، سواء كان عن مؤاطاة البائع أو لا، لأن التفريط من جهته حيث اغتر بقوله و لم يحتط بالبحث عن ثقاة أهل الخبرة.
و لو قال البائع: أعطيت بهذه السلعة كذا، فصدقه المشتري و اشتراه، ثم بان خلافه أثم و لا خيار للمشتري إلا مع الغبن.
البحث الثامن (في التفريق)
نهى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عن تولّه الوالدة بولدها. و قال عليه السلام: من فرق بين والدة و ولدها، فرق اللّٰه بينه و بين أحبته يوم القيامة [٢].
و اشترى الصادق عليه السلام جارية من الكوفة فذهب ليقوم في بعض حوائجه فقالت: يا أماه، فقال لها الصادق عليه السلام: أ لك أم؟ قالت:
[١] جامع الأصول ١- ٤٢٤.
[٢] جامع الأصول ١- ٤٥٠.